الأحد، 13 مايو، 2012

الفنان الدكتور محمد اسماعيل في كتاب ((فضاءات الدراما وتشكلات الهوية))




صدر عن دار ابن الأثير للنشر والتوزيع كتاب((فضاءات الدراما وتشكلات الهوية)) للمؤلف عبد الغني أحمد حسين , والذي يتحدث فيه عن تجربة الفنان الدكتور محمد اسماعيل ,
استعرض المؤلف تجربة الدكتور الفنان محمد اسماعيل عبر فضاءات الدراما وتشكل الهوية عبر انجذابه للتمثيل , ومشاهدته للأفلام السينمائية وتأثير ذلك في وعيه وذائقته الفنية والفكرية والتربوية, التي مهدت الى انتقاله صوب النشاط المدرسي لمديرية تربية نينوى, والخبرات التي اكتسبها في النشاط المدرسي ,وعشقه للتمثيل  الذي ابصر النور في جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة ومن ثم انزوائه نحو الدراسة الأكاديمية والحصول على شهادة عليا(الماجستير) , ومن بعدها (الدكتوراه), وعمله في المسرح وتعشيقه بين الدراسة والعمل الفني ,عبر مسرحية (الخندق الواحد) عام 1980, ومأساة بائع الدبس الفقير 1981,وكلكامش 1982,ومسرحيات اخرى كثيرة نسجت في وعي الفنان محمد اسماعيل ذاكرة مليئة بالابداع والجمال الذي افترش قلوب زملائه واقرانه من الممثلين والفنانين ومن ثم طلبته ,وقدم اعمالا مهمة في العراق اهمها (لعبة النهاية) لـ صاموئيل بكت وهو من النصوص المعقدة والصعبة التي تصدى لأخراجها وعرضت في معهد الفنون الجميلة في بغداد, وتمثيله في (لغة الثلج ) لهارولد بنتر واخراج عواد علي,ثم حلم في فنجان التي اخرجها العام 1994 ومن ثم عاود اخراجها برؤية حديثة للواقع عام 2012.وتتالت المسرحيات الكثيرة التي مثل فيها واخرجها وقدم كل جهده في رواق الابداع الصعب المنال في زمن احتكمت فيه المادة واصبحت فوق كل الاعتبارات لكن بقي الفنان محمد اسماعيل صامدا ومستمرا في نشاطه الدؤوب يكافح ويقتات على خبز المسرح ودميته العرائسية ليكون هو بذلك منتهجاً لاسلوب السخرية في الاخراج لأغلب النصوص التي قدمها مخرجاً وكانت من روائع ماقدم (اغنية التم ) لانطون تشيخوف التي مثلها بلال الرنتيسي الفنان الاردني . وملأ في هذا العرض جوانب كثيرة في التحكم بالمعالجة الاخراجية وضغط الجوانب السردية بالحوارات المنطقية التي تلألأت فيها واحتكمت عبرها الروح المرحة التي كانت غطاءاً لما مر به وعاناه هذا الفنان الكبير في مدينة الموصل والعراق.
عد الفنان محمد اسماعيل الاستاذ الاكاديمي الذي اسهم في تأسيس كلية الفنون الجميلة مع زملاء فنانين له , واسهم في  استحداث فرع الاخراج المسرحي في كلية الفنون الجميلة جامعة الموصل واستحداث قسم التربية الفنية الذي يتخرج منه عشرات الطلبة سنوياً.
أن من أهم الانجازات التي تحسب لصالح الدكتور محمد اسماعيل هو انه أول ممثل موصلي مثل على خشبة مسارح المغرب العربي عبر مهرجان كبير ودولي هو مهرجان مراكش الدولي في مسرحية (جوف الحوت) للمتألق المؤلف ناهض الرمضاني والمخرج عباس عبد الغني,
محمد اسماعيل الفنان الاكاديمي لازال مستمرا بعطائه وهو يأمل في مسرح تبتعد فيه المحسوبيات , مسرح له جمهوره الخاص النخبوي , مسرح رائج ورائق بفردانيته حر بأختياراته وقراراته لاذع بسخريته مفهوم في وعي متلقيه .
مسرح محمد اسماعيل منفرد بكل جوانبه.

هناك تعليقان (2):